فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 399

القول الثاني: لا يجوز الكلام في الحالتين.

وبهذا قال الإمام أبو حنيفة [1] .

القول الثالث: يكره الكلام في الحالتين.

وبهذا قال بعض الحنابلة [2] .

الأدلة:

أدلة أصحاب القول الأول: أولا: استدلوا على جواز الكلام بعد صعود المنبر وقبل الشروع في الخطبة بأدلة من السنة، وآثار الصحابة، والمعقول:

فمن السنة: 1 - ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على باب المسجد يكتبون الأول فالأول، ومثل المُهَجِّر [3] كمثل الذي يهدي بدنة، ثم كالذي يهدي بقرة، ثم كبشا، ثم دجاجة، ثم بيضة، فإذا خرج الإمام طووا صحفهم ويستمعون

(1) ينظر: المبسوط 2 / 29، وبدائع الصنائع 1 / 264، وتبيين الحقائق 1 / 323؛ وعبر بعضهم بالكراهة والظاهر أنه يقصد كراهة التحريم، بدليل ما يذكرونه من أدلة.

(2) ينظر: الفروع وتصحيحه بهامشه 2 / 124، والإنصاف 2 / 419.

(3) التهجير: التبكير إلى كل شيء، والمبادرة إليه، والمُهَجِّر إلى الصلاة المبكر إليها. (ينظر: النهاية في غريب الحديث، مادة"هجر"5 / 246) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت