فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 399

كما أن القياس لا يصح، لأن الصلاة تفسد بالكلام بخلاف الخطبة [1] .

ثانيا: واستدلوا على إباحة مخاطبة الإمام لحاجة بما يلي: 1 - ما رواه أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «أصابت الناس سنة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب في يوم الجمعة قام أعرابي فقال: يا رسول الله، هلك المال، وجاع العيال، فادع الله لنا، فرفع يديه، وما نرى في السماء قَزَعة [2] فوالذي نفسي بيده ما وضعها حتى ثار السحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيتُ المطر يتحادر على لحيته - صلى الله عليه وسلم -، فمطرنا يومنا ذلك، ومن الغد، وبعد الغد، والذي يليه حتى الجمعة الأخرى، وقام ذلك الأعرابي، أو قال: غيره، فقال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -! تهدَّم البناء، وغرق المال فادع الله لنا، فرفع يده فقال: اللهم حوالينا ولا علينا،

(1) ينظر: المجموع 4 / 525.

(2) قال النووي: هي بفتح القاف والزاي، وهي القطعة من السحاب.

(شرح صحيح مسلم 6 / 192) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت