فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت، وصارت المدينة مثل الجَوْبة [1] وسال الوادي قناةُ [2] شهرا، ولم يجئ أحد، من ناحية إلا حَدَّثَ بالجود» [3] .
وهذا واضح الدلالة، وفي خطبتين.
2 -ما رواه جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: «جاء أعرابي والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب الناس يوم الجمعة فقال: أصليت يا فلان؛ قال: لا، قال: قم فاركع» [4] .
قال النووي عنه برواياته المختلفة:"وفي هذه الأحاديث أيضا جواز الكلام في الخطبة لحاجة، وفيها جوازه للخطيب وغيره" [5] .
(1) قال النووي: هي بفتح الجيم وإسكان الواو وبالباء الموحدة، وهي الفجوة، ومعناه تقطع السحاب عن المدينة وصار مستديرًا حولها وهي خالية منه.
(المرجع السابق 6 / 194) .
(2) قال النووي: قناة بفتح القاف اسم لواد من أودية المدينة، وعليه زروع لهم.
(المرجع السابق) .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الجمعة - باب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة 1 / 224 بهذا اللفظ، وفي مواضع آخر، ومسلم في كتاب الاستسقاء - باب الدعاء في استسقاء 2 / 612، الحديث رقم (897) .
(4) تقدم تخريجه ص (304) .
(5) شرح صحيح مسلم 6 / 164.