فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 1407

لقد ظهر في هذا اليوم مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الكتاب؛ حيث كانت اليهود من أهل المدينة و خيبر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخذونه عيدًا، وكان أهل الجاهلية يقتدون بهم في ذلك، وكانوا يكسون فيه الكعبة، وقد ورد شرعنا بخلاف ذلك، ففي الصحيحين عن أبي موسى قال: (كان يوم عاشوراء يومًا تعظمه اليهود وتتخذه عيدًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صوموه أنتم) ، وفي رواية لمسلم: (كان أهل خيبر يصومون عاشوراء ويتخذونه عيدًا، ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم -والشارة: هي اللباس الحسن الجميل، والمظهر الحسن- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فصوموه أنتم) وهذا يدل على النهي عن اتخاذه عيدًا، وعلى استحباب صيام أيام أعياد المشركين؛ لأن الصيام ينافي معنى العيد؛ لأن العيد فيه توسعٌ ومآكلٌ، والصيام فيه امتناعٌ عن الأكل والشرب؛ لذلك لا يجوز صيام عيد الفطر ولا الأضحى، ولا صيام الجمعة فقد ورد النهي عنه لأنه عيد المسلمين في الأسبوع. لما كان اليهود يظهرون الفرحة فيه أمر النبي صلى الله عليه وسلم بصيامه، وإن كانوا صاموه فقد خالفهم بصيام يومٍ قبله، فلا يبقى في الشريعة موافقة لأهل الكتاب بالكلية.

حكم تخصيص عاشوراء بالتوسعة على العيال أو اتخاذه مأتمًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت