أيها المسلمون! صار الأفضل صيام تاسوعاء وعاشوراء، وإن صام عاشوراء ويومًا بعده صح أيضًا، وإن صام عاشوراء وحده جاز أيضًا. وأما الذين صاموا الأربعاء والخميس فلا حرج عليهم في ذلك أبدًا، ولو اكتشفوا أن عاشوراء الجمعة فإن صيامهم الأربعاء لا حرج عليهم فيه، كيف وقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في صيامِ محرم، وأن أفضل شهرٍ يصام بعد رمضان محرم، فأي صيامٍ فيه شرعيٌ موافقٌ للشريعة، فهو مستحبٌ لأنه من محرم، فلا حرج عليك -أيها المسلم- إذا صمت الأربعاء، والخميس، وإن أضفت إليه الجمعة احتياطًا فهو أحسن وأحوط لإصابة عاشوراء، فإن من صام الخميس والجمعة أصاب عاشوراء قطعًا في هذه السنة، ولو صام الأربعاء لا حرج عليه ولو صارت ثلاثة أيام، وفي رواية الميموني عن الإمام أحمد قال: نصومهما -أي التاسع والعاشر- فإن اختلف في الهلال صام ثلاثة أيامٍ احتياطًا، و ابن سيرين يقول ذلك، وممن قال بصيامهما الشافعي وأحمد وإسحاق، وإذا جاءك حكم منهم فحسبك به..!
مسائل متفرقة في عاشوراء:
وجه مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم لليهود في يوم عاشوراء: