فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 1407

اختار العلماء العزلة حينما يكون الأشرار محيطين بالإنسان، وحين ذلك لا بد أن يفارقهم.

لقاء الناس ليس يفيد شيئًا ... ... سوى الهذيان من قيل وقال

فأقلل من لقاء الناس إلا ... ... لأخذ العلم أو إصلاح حال

تعاون على البر والتقوى، اجعل علاقتك بالناس قائمة على: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى [المائدة:2] وإذا ما وجد التعاون على البر والتقوى فاقطع العلاقة، هذا هو الصحيح.

حال المتخالين على غير طاعة رسول الله:

وقال تعالى: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا [الفرقان:27-28] فيتندم: الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ [الزخرف:67] فتتقطع الأسباب، ويلعن بعضهم بعضًا، ويقول الأتباع: رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا [الأحزاب:68] فهؤلاء هم الذين ستتقطع بهم الأسباب، إلا أولياء الله سبحانه وتعالى، لأن علاقتهم كانت بالله فاستمرت العلاقات. يوم القيامة لا تتقطع علاقة الإخوان في الله ببعضهم، لكن تتقطع كل العلاقات الأخرى؛ لأن العلاقات المبنية على العلاقة بالله قائمة ومستمرة إلى يوم القيامة، وأما المبنية على الدنيا والهوى فإنها تتقطع ويلعن بعضهم بعضًا، ويتبرأ بعضهم من بعض، وستكون هناك معركة كبيرة جدًا يوم القيامة، بين الأتباع والمتبوعين، وكل من تابع آخر في باطل سيسبه ويشتمه، وكل المودات والعلاقات والموالات التي كانت في الدنيا لغير الله، ستنقطع يوم القيامة، ولا تنفعه لا في دار البرزخ ولا في دار الآخرة، وأما العلاقة بالله فإنها تبقى قائمة:

إذا انقطع حبل الوصل بينهم ... ... فللمحبين حبل غير منقطع

وإن تصدع شمل القوم بينهم ... ... فللمحبين شمل غير منصدع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت