التي تقتضيها شهادة أن لا إله إلا الله سيسأل العبد يوم القيامة، بل قال ابن القيم: وفي البرزخ، وفي كل الدور هو مسئول عنها. قال قتادة رحمه الله:"كلمتان يُسأل عنهما الأولون والآخرون: ماذا كنتم تعبدون؟ وماذا أجبتم المرسلين؟". فالأولى: متعلقة بمبعث العمل وغايته، أشهد أن لا إله إلا الله، إيمان بالله، واحتساب لما عند الله. والثانية: متعلقة بكيفية العمل، وهي مرتبطة بشهادة أن محمدًا رسول الله، هل تابعت سنته وطريقته في العمل أم لا؟
تأكيد الله باتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم ...:
قال ابن القيم: وهاتان ا لكلمتان هما مضمون الشهادتين، وقد قال تعالى: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [النساء:65] . انظر إلى المؤكدات التي انطوت عليها هذه الآية. أولًا: صدّرها بالنفي فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ [النساء:65] وهذا منهج معروف عند العرب، كما قال الصديق رضي الله عنه: [لاها الله إذًا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه] هذا كان في قصة أبي قتادة ، لما طالب شخص بسلب من قتله أبو قتادة ، فأبو بكر نفى ذلك، كيف تُعطى سلب القاتل؟ والقاتل أحق به؟ وكما قال الشاعر:
فلا والله لا يلقى لما ... ... بي ولا لما بهم أبدًا دواء