فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 1407

وكذلك فإنه -رحمه الله تعالى- قد حج مرات كثيرة، وجاور بمكة ، وكان أهل مكة يذكرون عنه من شدة العبادة وكثرة الطواف أمرًا يُتعجب منه، وألف كتابه: مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة ، مدة إقامته بمكة ، بما فتح الله عليه .. يقول:"وكان هذا من بعض النُزْول والفتح التي فتح الله بها عليّ حين انقطاعي إليه عند بيته، وإلقائي نفسي ببابه مسكينًا ذليلًا، وتعرضي لنفحاته في بيته وحوله بكرة وأصيلًا، فما خاب من أنزل به حوائجه، وعلق به آماله، وأصبح ببابه مقيمًا، وبحماه نزيلًا". ومن الأشياء التي حصلت له بمكة: أنه مرض مرضًا شديدًا استعصى على الأطباء، فقال: لقد أصابني أيام مقامي في مكة أسقام مختلفة، ولا طبيب ولا أدوية كما في غيرها من المدن، فكنت أستشفي بالعسل وماء زمزم، ورأيت فيها من الشفاء أمرًا عجيبًا. وقال في هذا المرض الذي انقطعت فيه حركته، وحصل له فيه شيء من الألم كثير:"إنه كان يقرأ على ماء زمزم الفاتحة ويشرب، فحصل له شفاء لم يحصل له على يد الأطباء".

مؤلفات الإمام ابن القيم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت