من صغرهن على أمر بيوتهن وأولادهن ولما كبرت عائشة رضي الله عنها عند النبي صلى الله عليه وسلم سابقها أيضا دليلا على الترويح المباح للأهل وخصوصا في السفر الذي يحصل فيه ملل للنفوس فسابقها في السفر وهكذا سابقها مرة أخرى وكانت وكان من الأدلة على أن هذه الألعاب تتخذ للتصبير على العبادة ما روته الربيع بنت معوذ الربيع بنت معوذ قالت أرسل النبي صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى القرى الأنصار من أصبح مفطرا فاليتم بقية صومه قالت فكنا نصومه ونصوم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار قال علي رضي الله عنه روح القلوب ساعة فإنها إذا أكرهت عميت وقال روح القلوب وابتغوا لها طرف الحكمة فإنها تمل كما تمل الأبدان فإذا للكبار ترويح أيضا يناسب حالهم كما أن للصغار ترويح يناسبهم فإذا كان ترويح عائشة باللعب والأرجوحة فإن ترويح العلماء عن أنفسهم كان بالشعر والقصص هذا مما كان يجمهم ليشرعوا في الأمور العظيمة بعد ذلك من العلم كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لهم مزاح أيضا مع بعضهم وخصوصا في الأسفار وكانوا يتبادحون بالبطيخ فإذا كانت الحقائق كانوا هم الرجال والتبادح الترامق الترامي بشيء رخو وهكذا انقلب عمر رضي الله عنه من ابن عباس في طريق السفر لما مرا على عين ماء قال تعال أباقيك أينا أطول نفس يعني يغطسان في الماء معا لينظرا كل واحد منهما من الأطول نفس من الآخر يستطيع أن يلبث مدة أطول تحت الماء وكان عمر شيخا وكان ابن عباس شابا حدثا هذا من المعاني التربوية التي كانت على عهد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ابن سيرين يداعب أصحابه وكذلك كان الأعمش يمازحهم فهكذا كانت المزاح كان المزاح المباح بينهم لكي ينشطوا في العلم ولكي يسهروا في طلبه وتحصيله وحفظه وسماعه وروايته وهكذا فاللبكار إذا أيضا شيء يسليهم يروح عنهم يناسبهم فماذا حصل في مفهوم ترفيه