علقمة بن قيس النخعي فقيه الكوفة وعالمها ومقرئها لازم ابن مسعود حتى صار رأسًا في العلم والعمل، وكان أشبه الناس بابن مسعود ، قال علقمة: ما حفظت وأنا شاب فكأني أنظر إليه في قرطاس، أوتي عبد الله بن مسعود بشراب فقال للآتي: أعط علقمة أعط مسروقًا فكلما أعطى واحدًا قال: إني صائم، فقال ابن مسعود: (( يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ) ) [النور:37] وكان علقمة يقرأ القرآن في خمس ويقول: أطيلوا ذكر الحديث لا يدرس، أي: كرروا الحديث حتى لا ينسى.
مسروق بن الأجدع الإمام القدوة:
والتلميذ الآخر مسروق بن الأجدع الإمام القدوة العلم أبو عائشة ، يقال: إنه سرق وهو صغير ثم وجد بعد ذلك فسمي مسروقًا ، حج فلم ينم إلا وهو ساجد، وكانت امرأته تقوم وهو يصلي حتى تتورم قدماه، فربما جلست تبكي مما تراه يصنع بنفسه، وكان لا يأخذ على القضاء أجرًا، أرسل إليه أمير الكوفة ثلاثين ألفًا فلم يأخذ منها شيئًا وهو محتاج.
عقبة بن نافع فاتح أفريقيا:
عقبة بن نافع الفهري المجاهد القائد فاتح أفريقيا ، الشجاع الحازم الذي اختط القيروان ، وكان مجاب الدعوة، ولما أراد أن ينزل بجيشه في غابة نادى: يا أهل الوادي! إنا حالون إن شاء الله فاضعنوا، ثلاث مرات، فلم يبق شيء من السباع والأفاعي إلا خرجت، حتى الأمهات تحمل صغارها، ثم قال: انزلوا باسم الله.
سعيد بن المسيب عالم أهل المدينة: