وختامًا أيها الإخوة: أذكرُ كل مسافر إلى أي بلد من بلاد المسلمين ، أو حتى إلى بلاد الكفار ، في الإجازة القادمة ، لأن كثيرًا من إخواننا المقيمين في هذه البلاد ، يذهبون إلى بلادهم في الإجازة ، أو ناس يذهبون إلى الخارج للعلاج وما شابه ذلك ، اذكرهم بأن عليهم واجبًا أساسيًا ، من الواجبات ، وهو الدعوة إلى الله ، ونشر التوحيد ومحاربة الشعوذة ، بين أقربائهم ومعارفهم وأصدقائهم ، في بلدانهم التي يذهبون إليها ، ويتزودون لذلك في كتب العلم النافعة ، ينشرونها بين الناس ويبينون لهم ، وحتى أيها الإخوة في بلاد الكفار ، مع الأسف ، لما نام أهل السنة ، في سبات عميق ، ماذا حصل ، انتشرت بين الكفار الدعوات الصوفيه والشعوذات باسم الإسلام ، ترى رجل أمريكي دخل في الإسلام ، فعندما تدقق في أحواله تجد أنه على دين الصوفية ، الملاحدة المخرفين ، سواءً أرتفع كفرهم أو نزلت بدعتهم ، فإن كان يؤمن بوحدة الوجود وهو أنك كل ما ترى بعينك فهو الله ، فيكون قد انتقل من النصرانية ، إلى الردة والإلحاد ، وإن كان على بدعة مثل حلق الأذكار ، أو حلق الذكر المبتدعة بالطبول ، وهذا موجود في أمريكا وغيرها ، من أناس يزعمون أنهم دخلوا في الإسلام ، ما وجدوا أمامهم إلا أؤلئك المنحرفين ، ليعرضوا عليهم الصورة المحرفة للإسلام ، المشوهة ، من تلك الطرق المبتدعة ، فيكون أحسن أحوالهم ، أنهم انتقلوا من دين النصرانية إلى البدع ، فنحن قد نقابل هؤلاء في سفرنا ، مثلًا ، الذي ينبغي أن يكون سفر طاعة أولًا وأخيرًا ، فنبين لهم ، وندعوهم إلى الله ، ونبين لهم التوحيد ، ونتلوا عليهم النصوص من القرآن والسنة ، ونحارب تلك الشعوذات التي في البلاد التي نذهب إليها ، اللهم يا مثبت القلوب ثبت قلوبنا على دينك ، اللهم بيّن لنا دينك وفقهنا فيه ، اللهم واجعلنا على ملة التوحيد ، التي عليها نحيا وعليها نموت ، وعليها نبعث إن شاء الله ، اللهم وهيئ لنا من أمرنا رشدا