فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 1407

بالفضة لكن يضع فمه على غير موضع الفضة وكان ابن عمر إذا سقي به كسره وكان عمر لا يجيز بيع الأشياء المتنجسة التي يمكن الانتفاع بها وكان ابن عمر يرى جواز ذلك وكان عمر يجيز الزكاة في حلي النساء وكان ابن عمر يقول زكاته إعارته فإذن ليس معنى البلوه هنا أن يتابع أباه في كل شيء فقد كان لابن عمر رضي الله عنه شخصية فقهية أيضا وكان له تعامل مع المستفتين فيه وعظ وتذكير وتنبيه جاء رجل إلى عبد الله يقول يا أبا عبد الرحمن إني جعلت أمر امرأتي في يديها قلت لها أمرك بيدك يعني إذا أردت أن تطلق نفسك طلق نفسك جعلت أمرك بيدك فطلقت نفسها فماذا ترى فقال عبد الله بن عمر أراه كما قالت إنه وقع الطلاق فقال الرجل لا تفعل يا أبا عبد الرحمن فقال ابن عمر أنا أفعل أنت فعلته أنت الذي جعلت أمرها بيدها ثم جئت الآن تقول لا فبعض الناس سبحان الله يحاول في المفتي ويلح عليه يمكن يغير لا يا أبا عبد الرحمن لا تفعل يا أبا عبد الرحمن لا تقول يا شيخ عن مجاهد أنه قال كنت مع عبد الله بن عمر فجاءه صائغ فقال يا أبا عبد الرحمن إني أصوغ الذهب ثم أبيع الشيء من ذلك بأكثر من وزنه فستفضل من ذلك قدر عمل يدي يعني يبيع مثلا عشرين غراما مصنوعة بخمس وعشرين غرام غير مصنوعة يعني خمس وعشرين بعشرين ويقول للمشتري الخمسة أجرة يدي الصياغة أجرة الصياغة فنهاه عبد الله عن ذلك فجعل الصائغ يردد عليه المسألة وعبد الله ينهاه حتى انتهى إلى باب المسجد أو إلى دابة يريد أن يركبها ثم قال عبد الله الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما هذا عهد نبينا إلينا وعهدنا إليكم نحن بلغناكم كما بلغنا فإذن لا زيادة طيب فكيف الإنسان الآن يريد أن يشتري ذهبا مصنوعا وعنده ذهب خام كيف يا إخوة واحد عنده مثلا خمس وعشرين غرام ذهب خام يريد أن يعطيها للبائع ويأخذ منه عشرين غرام مصنوع صياغ فيه الصياغة فكيف يفعل إذا عرفنا الآن أن التفاوت لا يجوز حتى لو اعتبرنا الزيادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت