بالفضة لكن يضع فمه على غير موضع الفضة وكان ابن عمر إذا سقي به كسره وكان عمر لا يجيز بيع الأشياء المتنجسة التي يمكن الانتفاع بها وكان ابن عمر يرى جواز ذلك وكان عمر يجيز الزكاة في حلي النساء وكان ابن عمر يقول زكاته إعارته فإذن ليس معنى البلوه هنا أن يتابع أباه في كل شيء فقد كان لابن عمر رضي الله عنه شخصية فقهية أيضا وكان له تعامل مع المستفتين فيه وعظ وتذكير وتنبيه جاء رجل إلى عبد الله يقول يا أبا عبد الرحمن إني جعلت أمر امرأتي في يديها قلت لها أمرك بيدك يعني إذا أردت أن تطلق نفسك طلق نفسك جعلت أمرك بيدك فطلقت نفسها فماذا ترى فقال عبد الله بن عمر أراه كما قالت إنه وقع الطلاق فقال الرجل لا تفعل يا أبا عبد الرحمن فقال ابن عمر أنا أفعل أنت فعلته أنت الذي جعلت أمرها بيدها ثم جئت الآن تقول لا فبعض الناس سبحان الله يحاول في المفتي ويلح عليه يمكن يغير لا يا أبا عبد الرحمن لا تفعل يا أبا عبد الرحمن لا تقول يا شيخ عن مجاهد أنه قال كنت مع عبد الله بن عمر فجاءه صائغ فقال يا أبا عبد الرحمن إني أصوغ الذهب ثم أبيع الشيء من ذلك بأكثر من وزنه فستفضل من ذلك قدر عمل يدي يعني يبيع مثلا عشرين غراما مصنوعة بخمس وعشرين غرام غير مصنوعة يعني خمس وعشرين بعشرين ويقول للمشتري الخمسة أجرة يدي الصياغة أجرة الصياغة فنهاه عبد الله عن ذلك فجعل الصائغ يردد عليه المسألة وعبد الله ينهاه حتى انتهى إلى باب المسجد أو إلى دابة يريد أن يركبها ثم قال عبد الله الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما هذا عهد نبينا إلينا وعهدنا إليكم نحن بلغناكم كما بلغنا فإذن لا زيادة طيب فكيف الإنسان الآن يريد أن يشتري ذهبا مصنوعا وعنده ذهب خام كيف يا إخوة واحد عنده مثلا خمس وعشرين غرام ذهب خام يريد أن يعطيها للبائع ويأخذ منه عشرين غرام مصنوع صياغ فيه الصياغة فكيف يفعل إذا عرفنا الآن أن التفاوت لا يجوز حتى لو اعتبرنا الزيادة