مجلسٍ من مجالسه ، حتى يبين لهذا الكاهن ، أو الساحر أو الدجال أن فعله شرك ، ويقيم عليه الحجة ، كما فعل رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ في حديث الصحيحين ، أنه تقصد أن يذهب إلى ابن صياد الدجال ، واختبأ لكي ، يصل إليه ، فلم يشعر به ابن صياد حتى ضربه رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ على ظهره من الخلف ، ثم قال له عليه السلام: أصل القصة في الصحيحين وهذه الرواية من صحيح مسلم ، قال: [ أتؤمن أني رسول الله أو أتشهد أني رسول الله ، قال ابن صياد أشهد أنك رسول الأميين ثم قال ابن صياد لرسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ أتشهد أني رسول الله فرفضه رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ وقال: آمنة بالله ورُسُلِه ، ثم قال له عليه السلام ، ما يأتيك ؟ فقال يأتيني صادق وكاذب ، ثم قال له عليه السلام ، ما ترى ، ماذا ترى ؟ قال أرى عرشًا على الماء ، قال عليه السلام ، فإني قد خبأت لك خبيأً ، قال ابن صياد: الدخ الدخ ، قال علي السلام ، إخسأ فلن تعدو قدرك ، فإنما أنت من إخوان الكهان ] فناقشه عليه السلام ، وأفحمه ، وأخبره أنه قد خبأ له آية من الآيات ، وهي شرط من أشراط الساعة ، وهي الدخان الذي يخرج ، ولم يخبره عليه السلام ما هو الشيء الذي خبأه له ، ولكن ذلك الرجل ابن صياد ، كانت الشياطين تنزل عليه ، فتخبره بالخبر النازل من السماء ، واسترقوا السمع ، فلم يسترقوا منه ، إلا نصف الكلمة ، لم تسمع الشياطين إلا الدخ الدخ ، لم تسمع الكلمة كاملة الدخان الدخان ، فنزلوا على ابن صياد ، فأخبروه ، فقال: الدخ الدخ ، فقال عليه السلام ، إخسأ فلن تعدو قدرك ، فإنما أنت من إخوان الكهان ، فأقام عليه الحجة ، وألزمه بالحق ، وكشف باطله ، وبين له أنه من إخوان الكهان ، وكذلك كان يفعل شيخ الإسلام ابن تيمية ، رحمه الله تعالى ، في مناقشته ومناظرته للبطائحية ، والرفاعية ، وغيرهم ، وقال لهم ، لما دخلوا في النار وزعموا أن