فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 1407

رجلٍ عقدتُ له ...) أي: لا أحب أن يكون صيتي بين العرب وسمعتي أنني أعطيت إنسانًا جوارًا ثم إن هذا الإنسان غُدِر به، وأن جواري لا قيمة له، فإنني أكره ذلك، فماذا كان جواب الصِّدِّيق رضي الله عنه؟ قال أبو بكر: (... إني أرد إليك جوارك وأرضى بجوار الله) ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذٍ بمكة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قد أُرِيت دار هجرتكم، رأيت سبخة ذات نخلٍ بين لابَتين) أي: أرض مالحة لا تكاد تنبت، وبين لابتين: هما الحرتان، فهاجر مَن هاجر قِبَل المدينة حين ذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجع إلى المدينة بعض مَن كان هاجر إلى أرض الحبشة ، وتجهز أبو بكر مهاجرًا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (على رسلك! فإني أرجو أن يؤذن لي، قال أبو بكر: هل ترجو ذلك بأبي أنت؟ قال: نعم، فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصحبه، وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السَّمُر أربعة أشهر) . هذه رواية مختصرة لحديث الهجرة ساقها الإمام البخاري رحمه الله في كتاب الحوالة من صحيحه ، وهو قد ساق هذا الحديث في عدد من الأبواب من صحيحه ، ومنها ما هو في المناقب. وهكذا كان من شأن أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله تعالى عنه.

الفوائد المستفادة من حديث الهجرة

هذه القصة فيها عدد من الفوائد:

جواز النزول في جوار المشرك ما لم يكن ذلًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت