فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 1407

أيها الإخوة: إن أولادنا وأطفالنا يُجرم في حقهم في هذا العصر إجرام عظيم، ويشاهد الطفل من المنكرات في البيت ما الله به عليم، وتنغرس في نفسه في كل يوم، ويشرب قلبه كل يوم من حب المنكرات والمعاصي أشياء كثيرة بسبب ما يشاهد في البيت. أستاذ في مرة من المرات يتكلم مع طالب في أول مرحلة من مراحل الدراسة الابتدائية، فيقول الطالب: أنا أبي يشرب الخمر في البيت، لكن إذا جاءه أصحابه ليشربوا الخمر يخرجنا من الغرفة. يقول المدرس: لعله عصير أو ماء، فقال الطالب: لا. أنا أعرفه، إنه خمر. هذا الولد الصغير عمره ست سنوات يقول هذا، ذلك المجرم يظن أنه لما أخرج الولد من الغرفة أن الولد لا يدري ماذا يحدث، والولد يعلم كل شيء، أليس كذلك؟ هذه الحوادث الواقعية هي التي تنبئنا. أيها الإخوة: عندما يقول ولد صغير: إن أبي يفعل مع الخادمة مثلما تفعل أمي مع السائق، ماذا نرجو من وراء هذا الغرس الذي يغرس في بيوتنا؟ وأي حياة وشقاء ونكد يتوقع أن يكون عليه أولئك الأطفال، وهم يشاهدون هذه المنكرات في البيوت؟ مع الأسف كثير من الأشياء التي يسمعها أطفالنا تصادم الدين والعقيدة، وتغرس فيهم الكفر والشرك، حتى إنك تجد في بعض أفلام الكرتون تغرس في نفس الطفل حب السحر والسحرة والساحرة، وأنه شخص طيب، ويساعد الطيبين، وهو ضد الأشرار، والسحر كفر كما قال صلى الله عليه وسلم. مرة من المرات كنت أقلب إبرة المذياع، فاستقرت على قصة للأطفال تقولها مذيعة من المذيعات، ماذا يكون في بالكم وماذا يخطر في بالكم أن تكون القصة؟! وهذا شيء سمعته بنفسي: النملة مجتهدة تجمع الطعام وتدخره في جحرها، والصرصور كسلان لا يجمع الطعام ويبعثره ولا يحتاط لأمره، فجاء فصل الشتاء، والنملة في خير، فخرج الصرصور جائعًا، فطرق باب جارته النملة -حتى الآن كلام شبه مقبول- وقال: أقرضيني حبوبًا وأردها لك في السنة القادمة، هنا قالت المذيعة: مع الفائدة طبعًا، تقول المذيعة: الصرصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت