وبالنسبة للأخلاق: فإن الشافعي رحمه الله كانت أخلاقه عالية جدًا، وقال عنه ولده: ما سمعت أبي يناظر أحدًا قط فيرفع صوته، وكان من خلقه أنه يحب أن تكون الغلبة لخصمه، وكان يقول:"ما عرضت الحجة على أحد فقبلها إلا عظم في عيني، ولا عرضتها على أحد فردها إلا سقط من عيني". ويقول:"ما ناظرت أحدًا قط على الغلبة -ما دخلت في مناظرة مع أحد لكي أتغلب عليه- وإنما لكي يتبين الحق". وكان يقول:"ما ناظرت أحدًا فأحببت أن يخطئ". وهذه مرتبة لا يصل إليها الإنسان بالسهولة مطلقًا. وقال:"ما ناظرت أحدًا قط إلا على النصيحة". كثير من الشباب -الآن- الذين يدخلون في نقاشات فقهية، يكون قصد الواحد منهم أن يتغلب على الآخر، وأن يظهر خطأ الآخر، وأن يظهر صوابه وفضله، فأين هؤلاء من أخلاق الشافعي رحمه الله؟ يجب علينا أننا إذا دخلنا في مناقشات علمية أن يكون قصد الواحد منا ظهور الحق، ولا فرق أن يكون ظهر الحق منه أو من الآخر، هذا ما ينبغي أن تكون عليه أخلاق طلبة العلم، يقولالشافعي رحمه الله:"ما ناظرت أحدًا قط إلا أحببت أن يوفق ويسدد، وما ناظرت أحدًا إلا ولم أبالِ بيَّن الله الحق على لساني أو لسانه."
مناظرته مع من يقول بعدم جواز الدعاء في الصلاة بغير القرآن: