فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 1407

بالأدلة الشرعية. يقول: إذا وجدتم سنة صحيحة فاتبعوها ولا تلتفتوا إلى قول أحد. وكان يقول: كل مسألة تكلمت فيها، وصح الخبر فيها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أهل النقل بخلاف ما قلت، فأنا راجع عنها في حياتي وبعد موتي. وسأل رجل الشافعي عن مسألة فأفتاه، وقال الشافعي: قال النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا، فقال الرجل: أتقول بهذا؟ قال: يا هذا! أرأيت في وسطي زنارًا -والزنار كان من لباس أهل الذمة، مشروط عليهم لبس الزنار، ولا يلبسوا عمائم المسلمين- أرأيتني خارجًا من كنيسة؟ أقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم، وتقول لي: أتقول بهذا؟ أي: واعجبًا لك! هل أسأل أنا آخذ بالحديث أو لا، الحديث حجة بنفسه. وكان يقول: أي سماء تظلني، وأي أرض تقلني، إذا رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثًا ولم أقل به. وكان يقول هذا الإمام المطلبي: إذا صح الحديث فهو مذهبي. وكان يقول: إذا صح الحديث فقل لي أذهب إليه. يقول الشافعي لأحمد ؛ لأن الشافعي يعرف أن أحمد أكثر اشتغالًا منه بجمع الحديث:"إذا صح الحديث فقل لي أذهب إليه حجازيًا كان أو عراقيًا أو شاميًا أو مصريًا؛ لأن الصحابة تفرقوا في الأمصار، فصار بعضهم في العراق ، وبعضهم في الشام ، وبعضهم في مصر ، وبعضهم في اليمن ، وبعضهم في الحجاز ، وصارت الأحاديث موجودة. يقول لأحمد: الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني عنه وأنا أتبعه، أيًا كان مصدره، سواءً مصدره الصحابة الذين في الحجاز، أو الشام، أو غيرهم. وكان رحمه الله تعالى يعلق القول في كثير من الأحيان على ثبوت الحديث، فكان يقول مثلًا: إن صح الحديث في الغسل من غسل الميت قلت به. وكان يقول: إن صح حديث ضباعة في الاشتراط في الحج، قلت به، ضباعة رضي الله عنها خافت أن تحتبس، فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم أن تشترط، فأذن لها النبي صلى الله عليه وسلم بالاشتراط، أي: إذا وصل الإنسان إلى الميقات ينوي الإحرام،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت