تتعرض اليوم لمصادمات صريحة ، في الوسائل المرئية والمسموعة والمقروئة ، تهدم عقائد المسلمين ، وتزلزل أركان التوحيد في نفوسهم ، بحميع أنواع الشرك ، والكفر بالله عزوجل ، ومنها أيها الإخوة: ما سنتكلم عنه في هذه الخطبة ، وارجوا أن لا تستغربوا ، من هذا الموضوع الذي انتقلته ، لأتكلم عنه الآن ، فإني قد سمعت كثيرا وبلغني أشياء عظيمة ، من تصديق الناس بهذه الأشياء ، هذه الأمور ، التي تسللت إلى حياتنا ، ونفوسنا ، حتى صدق بها ، كبار القوم وصغارهم ، أغنيائهم وفقرائهم ، إنها مسألة التنجيم ، ومطالعة الأبراج ، التي تخصص لها الزوايا والصفحات في الجرائد والمجلات ، الأبراج أيها الإخوة ، التي يدعي من كتبها علم الغيب ، ويصدق من يقرئها ، ماذا سيحصل ، كما كتب الكاهن والعراف والمنجم ، في تلك الزوايا المتكافرة ، يومًا بعد يوم ، وشهرًا بعد شهر ، وسنة بعد سنة ، تغزوا عقولنا ، وأنفسنا وقلوبنا ، بعد أن غزة جرائدنا ومجلاتنا ، عن معاوية بن الحكم قال: [ قلت يا رسول الله: أمورٌ كنا نصنعها في الجاهلية ، كنا نأتي الكهان ، نأتي للكاهن ونسأل ، قال: فلا تأتوا الكهان ، قال: قلت كنا نتطير ، قال: ذلك شيء يجده أحدكم في نفسه فلا يصدكم ] الحديث رواه مسلم .