فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 1407

عزوجل بعلمها ، إن الله عنده علم الساعة ، متى تقوم القيامة ، وينزل الغيث ، وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا ، وينشر رحمة ، يتوقع الفلكيون ، نزول الغيث ، ويقولون الفرصة مهيئة لنزول الأمطار ، وتتجمع الغيوم في السماء ، وتنذر الحالة بأن المطر سينزل ، ولكن في اللحظات الأخيرة ، يُصَرِفُ الله الرياح كيف يشاء ، فتذهب بهذه الغيوم القاتمه ، دون أن تنزل من السماء قطرة واحدة ، (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ) (لقمان: من الآية34) ، يعلم ما في الأرحام ويعلم ما تزيد الأرحام ، وما تنقص ، وكل شيء عنده بمقدار ، فإن قالوا: لقد عرفنا ، هل في بطن الأم ذكر أم أنثى ، فنقول لهم: متى علمتم بهذا ؟ هل علمتم به في الأيام الأولى للحمل ؟ وكانت نطفة ، ثم علقة ، ثم مضغة ، هل علمتم بذلك قبل أن يدخل الرجل بزوجته ، ماذا سيولد له ؟ لو علمتم نوع الجنس ذكر أو أنثى ، فهل علمتم مذا سيكسب من الأرزاق ؟ هل علمتم هل هو شقي أو سعيد ؟ هل علمتم كم عمره ؟ وماذا يكون أجله ؟ يُرْسُلُ الله الملك الموكل بهذه النطفة فيكتب أذكر أم أنثى ، أشقي أو سعيد ، ما هو رزقه ، ما هو أجله ، وما هو عمله ، هل يدري عن هذه الأشياء مجتمعة ، أحد غير الله عزوجل (وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (لقمان: من الآية34) ، هذه النصوص أيها الإخوة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت