فهرس الكتاب

الصفحة 6517 من 6682

والمسافات التي هي مقدمة عليك في وضع المباني ومنفردة عنك بكثير من المعاني من أنواع الخراج والزراعات وتقدير الرساتيق والبياعات وكيفية ذرع المثلثات والمربعات والمدورات والمستطيلات وغير ذلك من دقائق الأعمال وإدراك كميات المقادير على التفصيل والإجمال

فقال علم الفلاحة فإذا قد اعترفت أنك من جملة لواحقي مندرج في حقوقي وداخل تحت مرافقي فأنا في الحقيقة المقصود منك في الوضع بالقياس والمتحد بك دون غيري من غير التباس مع ما أنا عليه من معرفة كيفية تدبير النبات من بدء كونه إلى تمام تدبيره وتنمية الحبوب والثمار بإصلاح الأرض وما تخللها من المعفنات كالسماد وغيره وما أبديه من اللطائف في إيجاد بعض الفواكه في غير فصله وتركيب بعض الأشجار على بعض واستخراج بعضها من غير أصله

فقال علم إنباط المياه إلا أني أنا بداية عملك وغاية منتهى أملك لا يتم لك أمر بدوني ولا تنبت لك خضراء ما لم تسق من بئاري وعيوني فأنا الكفيل بإحياء الأرض الميتة وإفلاحها والقائم بتلطيف مزاجها وإصلاحها

فقال علم المناظر ما الذي تجدي أنت وطرفي عنك مرتد ونظري إليك غير ممتد وأني تستيطع مياهك الترقي من الأغوار إلى النجود وتتنقل عيونك وأنهارك بين الهبوط والصعود إذا لم أكن لك ملاحظا وعلى الاعتناء بأمرك محافظا مع ما أشتمل عليه غير ذلك من تحقيق المبصرات في القرب والبعد على اختلاف معانيها وما يغلط فيه البصر كالأشجار القائمة على شطوط المياه حيث ترى وأسافلها أعاليها

فقال علم المرايا المحرقة إنك دققت النظر وحققت كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت