فهرس الكتاب

الصفحة 6516 من 6682

فقال علم الهندسة إن فضلك لمشهور ومقامك في الشرف غير منكور إلا أن آلاتك بي مقدرة وأشكالك بأوضاعي محررة فأنا إمامك الذي به تقتدي ونجمك الذي به تهتدي بل جيمع علوم الهيئة في الحقيقة موقوفة علي وراجعة في قواعدها إلي لولاي لم يعرف السطح والكرة ولم يميز بين الخطوط والقسي والدوائر المقدرة مع ما ينشأ عني ويستملى من صحابي ويقتبس مني من أحوال المقادير ولواحقها ومعرفة ظواهرها الواضحة ودقائقها وأوضاع بعضها عند بعض ونسبها وخواص أشكالها والطرق إلى عمل ما سبيله أن يعمل لها واستخراج ما يحتاج إلى استخراه بالبراهين اليقينية القاطعة وإظهارها إلى الحس بالأشكال البينة والحدود الجامعة المانعة

فقال علم عقود الأبنية نعم إلا أني أنا أجل مقاصدك وأعذب مواردك ونور عيونك وعروس فنونك مني يستفاد بناء الحصون والأسوار ويتعرف شق الأقنية وحفر الأنهار وعمارة المدن وعقد القواصر وسد البثوق وبناء القناطر وتنضيد المساكن ووضع المنازل ونصب الأشجار وترتيب الرياض ذوات الخمائل

فقال علم جر الأثقال صدقت ولكني أنا أساس مبانيك وقاعدة سنادك وحامل أثقالك وعمود اعتمادك بي تعرف كيفية نقل الثقل العظيم بالقوة اليسيرة حتى تنقل مائة ألف رطل بقوة خمسمائة وذلك من الأسرار النفيسة والأعمال الخطيرة

فقال علم مراكز الأثقال إلا أنك محتاج إلي في أعمالك ومتوقف علي في جميع أحوالك من حيث استخراج مراكز الأجسام المحمولة وبيان معادلة الجسم العظيم بما هو دونه لتوسط المسافة بالآلات المعمولة

فقال علم المساحة أراك قد غفلت عن معرفة المقادير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت