فهرس الكتاب

الصفحة 3261 من 6682

الأعلام بالأخبار به والإعلام

وبلغ من صنع الله لنا وهو كاف من توكل عليه وفوض الأمور إليه أن لاطفنا النصر بحصون أربعة لم نوجف عليها ركابا ولا تملكتها غلابا فطهرنا بيوت الله من دنس الأوثان وعوضنا النواقيس بكلمة الإيمان

والحمد لله على مواهب الامتنان ومنه نستزيد عوائد الإحسان

وهذه المجملات تحتمل شرحا تسبح في بحره سنان الأقلام سبحا من أوصاف مغانم شذت عن الحصر ومواقف لتنزل السكينة وهبوب النصر وما ظهر من جد المسلمين في افتتاح تلك المعاقل المنيعة المنيفه ومقارعة الجموع الكثيفة وبركة الحرم الشريف في كل حال موجوده وأقطار الإسلام بها مجوده والوسائل إلى الله بأهله في القديم والحديث لا مخيبة ولا مردوده فهو الأصل والغمد الذي سل منه النصل حتى بلغ التخوم القاصية وذلل الممالك المتعاصية وقاد من تقاعد أو تقاعس بالناصية

وقد ظهر لنا أن نوجه إلى المدينة المقدسة صلوات الله على من بها وسلامه رسالة نعرفه بهذه البركات الهامية من سماء عنايته المعدود خارقها آية من آياته وكلنا جناه وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله بهداه وأصحبناها أشخاصا من نواقيس الفرنج مما تأتى حمله وأمكن نقله وما سواه فكانت جبالا لا يقبل نقلها احتيالا فتناول درعها المسخ والتكسير وشفي بذهاب رسومها الإقامة والتكبير والأذان الجهير ومرادنا أن تعرض بمجتمع الوفود تذكرة تستدعي الإمداد بالدعاء وتقتضي بتلك المعاهد النصر على الأعداء ثم تصحب ركاب الزيارة إلى أبواب النبوة ومطالع الإنارة وأنتم تعلمون في توفية هذه الأحوال ورعايتها وإبلاغها إلى غايتها ما يليق بحسبكم الوضاح ومجدكم الصراح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت