وقال العجَّاج:
( طرنا إلى كل طُوال أعوجَا ... )
وقال العنبريّ:
( طاروا إليه زَرَافاتٍ وأُحدانَا ... )
وقال النابغة الذبيانيّ:
( يَطير فُضَاضًا بينها كلُّ قَويس ... )
فيكون قوله تعالى: ( يَطِيرُ بجَنَاحَيْهِ ) على هذا مفيدا أي ليس الغرض تشبيهه بالطائر ذى الجناحين بل هو الطائر بجناحيه البتة . وكذلك قوله عزّ اسمه: ( فخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهم ) قد يكون قوله ( مِنْ فَوْقِهِمْ ) مفيدا . وذلك أنه قد يستعمل في الأفعال الشاقّة المستثقَلة على قول من يقول: قد سرنا عشرا وبقيت علينا ليلتان وقد حفظتُ القرآن وبقيت علىّ منه سورتان وقد صمنا عشرين من الشهر وبقى علينا عشر . وكذلك يقال في الاعتداد على الإنسان بذنوبه