فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 1234

نعم وقد ثبت أن الفعل مع الفاعل في كثير من الأحكام والأماكن كالشئ الواحد

وإذا كان الفعل مجرور الموضع والفاعل معه كالجزء منه دخل الفاعل منه في اعتقاد تلخيصه مجرورا في اللفظ موضعُه كما أن النون من إذَنْ لمّا كانت بعض حرف جرى عليها ما يجرى على الحرف المفرد من إبداله في الوقف ألِفا وذلك قولهم: لأقومن إذًا كما تقول ضربت زيدا ومع النون الخفيفة للواحد: اضربًا ز فكما أجريت على بعض الحرف ما يجرى على جميعه من القلب كذلك أجريت على بعض الفعل - وهو الفاعل - ما يجرى على جميعه من الحكم

ومما أُجرى فيه بعض الحرف مجرى جميعه قوله:

( فبات منتصْبًا وما تكردسا ... )

فأُجرى منتصبًا مجرى فخذ فأسكن ثانيه وعليه حكاية الكتاب: أراك منتفْخا

ونحو من قوله: ( لمّا رآها الراّء ) في توهم جرّ الفاعل قوله طَرَفة:

( وسَديٍف حين هاج الصِنَّبر ... )

كأنه أراد: الصِّنَّبْرُ ثم تصوّر معنى الإضافة فصار إلى أنه كأنه قال: حين هَيْج الصنبَّرْ ثم نقل الكسرة على حدّ مررت ببِكْر وأجرى صنَبر من الصنبّر مجرى بَكِرْ على قوله: أراك منتفْخا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت