فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 1234

من هذا أنّ مجئ هذا البيت في هذه القصيدة مخالفا لجميع أبياتها يدّل على قوّة شاعرها وشرف صناعته وأن ما وجد من تتالى قوافيها على جرّ مواضعها ليس شيئا سَعَى فيه ولا أَكْرَه طبعَه عليه وإنما هو مذهبٌ قاده إليه علوّ طبقته وجوهر فصاحته

وعلى ذلك ما أنشدناه أبو بكر محمد بن علي عن أبى إسحاق لعبَيد من قوله:

( يا خليلىَّ أربَعا واستخبرا ... المنزل الدارس من أهل الحِلالِ )

( مثلَ سَحْق البُردْ عفَّى بعدك ... القطر مغناه وتأويبُ الشَماَل )

( ولقد يغنَى به جيرانك ... المُمْسكو منك بأسباب الوصال )

( ثم أودى ودّهم إذ أزمعوا ... البين والأيام حالُ بعد حال )

( فانصرِف عنهم بعَنْس كالوَأَى ... الجأب ذى العانة أو شاة الرمال )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت