فقوله: ( أثورَ ما ) فتحة الراء منه فتحة تركيب ( ثور ) مع ( ما ) بعده كفتحة راء حضرموت ولو كانت فتحةَ إعراب لوجب التنوين لا محالة لأنه مصروف . وبنيت ( ما ) مع الاسم وهي مُبَقَّاة على حرفيّتها كما بنيت ( لا ) مع النكرة في نحو لا رجلَ . ولو جعلت ( ما ) مع ( ثور ) اسما ضمت إليه ( ثورا ) لوجب مدّها لأنها قد صارت أسما فقلت: أثور ماء أصيدكم . وكما أنك لو جعلت ( حاميم ) من قوله:
( يذكِّرني حاميمَ والرمَحُ شاجِرٌ ... )
اسمين مضموما أحدُهما إلى صاحبه لمددت ( حا ) فقلت: حاءَ ميمَ ليصير كحضرموت
ومثل قوله: أثور ما أصيدكم في أنه اسم ضمّ إلى حرف في قول أبى عثمان ما أنشدناه أبو عليّ:
( ألاَ هَيَّما ممّا لِقيتُ وهَيمَّا ... وويحَّا لمن لم يلق منهنّ ويحما )