فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 1234

أي والدهر في كلّ وقت وعلى كل حال دهارير أي متلّون ومتقلِّب بأهله . وأنشدنا أبو عليّ:

( وأسماءُ ما أسماءُ ليلةَ أَدلجتْ ... إلىّ وأصحابي باىَّ وأينَمَا )

قال: فجرّد ( أيّ ) من الاستفهام ومنعها الصرف لما فيها من التعريف والتأنيث . وذلك أنه وضعها عَلَما على الجهة التي حلَّتها

فأمّا قوله: ( وأينما ) فكذلك أيضا غير أن لك في ( أينما ) وجهين: أحدهما أن تكون الفتحة هي التي تكون في موضع ( جرّ ما ) لا ينصرف لأنه جعله عَلَما للبقعة أيضا فاجتمع فيه التعريف والتأنيث وجعل ( ما ) زائدة بعدها للتوكيد

والآخَر أن تكون فتحة النون من ( أينما ) فتحة التركيب ويضمّ ( أين ) إلى ( ما ) فيبنى الأوّل على الفتح كما يجب في نحو حضرموت ( وبيت بيت ) فإذا ( أنت فعلت ذلك قدّرت ) في ألف ( ما ) فتحة ما لا ينصرف في موضع الجرّ كمررت بأحمد وعُمَر . ويدلّ على أنه قد يضمّ ( ما ) هذه إلى ما قبلها ما أنشَدَناه أبو عليّ عن أبى عثمان:

( أثَوْرَ ما أصِيدُكم أم ثَوْرينْ ... أم تيِكم الجمَّاءَ ذات القرنيْن )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت