فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 1234

ومنه قوله:

( قالت بنو عامر خالَوا بني أَسَدٍ ... يا بُؤَس للجهل ضَرّارا لأِقوام )

أراد: يا بُؤس الجهل فأقحم لام الإضافة ( تمكينا واحتياطا لمعنى الإضافة ) وكذلك قول الآخر:

( يا بُؤسَ للحرب التّي ... وضعتْ أراهِطَ فاستراحوا )

أي يا بؤس الحرب إلا أن الجرّ في هذا ونحوه إنما هو للاّم الداخلة عليه وإن كانت زائدة . وذلك أن الحرف العامل وإن كان زائدا فإنه لابدّ عامل الا ترى إلى قوله:

( بحَسْبِك في القوم أن يعلموا ... بأنّك فيهمْ غَنِيّ مُضِرّْ )

فالباء زائدة وهي ( مع ذا ) عاملة . وكذلك قولهم: قد كان من مِطر وقد كان مِن حديث فخَلَّ عنّي ف ( من ) زائدة وهي جارّة ولا يجوز أن تكون ( الحرب ) من قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت