ومنه قوله:
( قالت بنو عامر خالَوا بني أَسَدٍ ... يا بُؤَس للجهل ضَرّارا لأِقوام )
أراد: يا بُؤس الجهل فأقحم لام الإضافة ( تمكينا واحتياطا لمعنى الإضافة ) وكذلك قول الآخر:
( يا بُؤسَ للحرب التّي ... وضعتْ أراهِطَ فاستراحوا )
أي يا بؤس الحرب إلا أن الجرّ في هذا ونحوه إنما هو للاّم الداخلة عليه وإن كانت زائدة . وذلك أن الحرف العامل وإن كان زائدا فإنه لابدّ عامل الا ترى إلى قوله:
( بحَسْبِك في القوم أن يعلموا ... بأنّك فيهمْ غَنِيّ مُضِرّْ )
فالباء زائدة وهي ( مع ذا ) عاملة . وكذلك قولهم: قد كان من مِطر وقد كان مِن حديث فخَلَّ عنّي ف ( من ) زائدة وهي جارّة ولا يجوز أن تكون ( الحرب ) من قوله: