أي كَلاّب وقوله:
( كان حَدّاءً قُرَاقِرِيَا ... )
أي قُراقِرا . حدّثنا أبو علي قال: يقال خطيب مِصْقَع وشاعر مِرْقَع وحَدّاء قُراقِر ثم أنشدنا البيت . وقد ذكرنا من أين صارت ياءا الإضافة إذا لحقتا الصفة قوّتا معناها
وقد يؤكَّد بالصفة كما تؤكد هي نحو قولهم: أمس الدابر وأمسِ المدبر وقول الله - عزّ اسمه - ( إلهَهْينِ اثْنَيْن ) وقوله تعالى: ( وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى ) وقوله سبحانه: ( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةُ وَاحِدَةُ )
ومنه قولهم: لم يقم زيد . جاءوا فيه بلفظ المضارع وإن كان معناه المضيّ . وذلك أن المضارع أسبق رُتْبة في النفْس من الماضي الا ترى أن أوّل أحوال الحوادث أن تكون معدومة ثم توجد فيما بعد . فإذا نُفي المضارع الذي هو الأصل فما ظنّك بالماضي الذي هو الفرع
وكذلك قولهم: إن قمت قمت فيجيء بلفظ الماضي والمعنى ( معنى المضارع ) . وذلك أنه أراد الاحتياط للمعنى فجاء بمعنى المضارع المشكوك في وقوعه بلفظ الماضي المقطوع ) بكونه حتى كأنّ هذا قد وقع واستقرّ ( لا أنه ) متوقَّع مترقَّب . وهذا تفسير أبي عليّ عن أبي بكر وما أحسنه !