وتكاد تشاكل الأوليات وتدخل في المشبهات بها وفي نسخة بدون عبارة بها وهي أحكام للنفس في أمور متقدمة على المحسوسات أو أعم منها على نحو ما يجب أن لا يكون لها وعلى وفي نسخة أو على نحو ما يجب أن يكون أو يظن في المحسوسات
مثل اعتقاد المعتقد أن لا بد من خلاء ينتهي إليه الملاء إذا تناهى
وأنه لا بد في كل موجود من أن يكون مشارا إلى جهة وجوده
وهذه الوهميات لولا مخالفة السنن الشرعية لها وفي نسخة بدون عبارة لها لكانت تكون وفي نسخة بدون كلمة تكون مشهورة
وإنما تثلم في شهرتها الديانات الحقيقية والعلوم الحكمية
ولا يكاد المدفوع عن ذلك يقاوم نفسه في دفع ذلك لشدة استيلاء الوهم
على أن ما يدفعه الوهم ولا يقبله إذا كان في المحسوسات فهو مدفوع منكر
وهو مع أنه باطل شنيع ليس بلا شهرة بل تكاد أن تكون من وفي نسخة بدون كلمة من الأوليات والوهميات التي لا تزاحم من غيرها مشهورة ولا ينعكس
فقد فرغنا من أصناف المعتقدات من جملة المسلمات
ذا وضع أو يظن أنها كذلك كالخلاء فإنه يظن أن عدم الممانعة فيما بين المحسوسات المتمانعة خلاء
قوله ولا يكاد المدفوع عن ذلك يقاوم نفسه في دفع ذلك لشدة استيلاء الوهم
أي لا يكاد من دفع عن القول بالخلاء مثلا أن يقاوم نفسه فيذهب إلى خلاف ما يقتضيه وهمه
قوله على أن ما يدفعه الوهم ولا يقبله إذا كان في المحسوسات فهو مدفوع منكر يريد ما ذكرناه أولا وهو مع أنه باطل شنيع وذلك لأن أحكام الوهم مشهورة في