الفصل الثالث إشارة إلى الموضوعات والمبادئ والمسائل في العلوم وفي نسخة إلى مقدمات العلوم وموضوعاتها
1 -ولكل واحد من العلوم شيء أو أشياء متناسبة وفي نسخة مناسبة نبحث عن أحواله أو أحوالها وتلك الأحوال هي الأعراض
1 -أقول موضوع العلم هو الذي يبحث في ذلك العلم عن أحواله
والشيء الواحد قد يكون موضوعا لعلم
إما على جهة الإطلاق كالعدد للحساب
وإما لا على الإطلاق بل من جهة ما يعرض له عارض
إما ذاتي له كالجسم الطبيعي من حيث يتغير للعلم الطبيعي
أو غريب كالكرة المتحركة لعلمها
والأشياء الكثيرة قد تكون موضوعات لعلم واحد بشرط أن تكون متناسبة
ووجه التناسب أن يتشارك ما هو ذاتي كالخط والسطح والجسم إذ جعلت موضوعات للهندسة فإنها تتشارك في الجنس أعني الكم المتصل القار الذات وإما في عرضي كبدن الإنسان وأجزائه وأحواله
والأغذية والأدوية وما يشاكلها إذا جعلت جميعا موضوعات علم الطب فإنها تتشارك في كونها منسوبة إلى الصحة التي هي الغاية في ذلك العلم
وإنما سمي هذا الشيء أو الأشياء بموضوع العلم لأن موضوعات جميع مباحث ذلك العلم تكون راجعة إليه
بأن يكون هو نفسه كما يقال العدد إما زوج وإما فرد
أن يكون جزئيا تحته كما يقال الثلاثة فرد
أو جزءا منه كما يقال في الطبيعي الصورة تفسد وتخلف بدلا