1 -وقد تكون من المحمولات ذاتية وعرضية لازمة وعرضية مفارقة ولنبدأ بتعريف الذاتية
اعلم أن من المحمولات محمولات مقومة لموضوعاتها
ولست أعني بالمقوم المحمول الذي يفتقر الموضوع إليه في تحقيق وجوده ككون الإنسان مولودا أو مخلوقا أو محدثا
وكون السواد عرضا
بل المحمول الذي يفتقر إليه الموضوع في تحقق ماهيته ويكون داخلا في ماهيته جزءا منها
مثل الشكلية للمثلث أو الجسمية للإنسان ولهذا لا يفتقر في تصور الجسم جسما إلى أن نمتنع عن سلب المخلوقية عنه من حيث نتصوره جسما
ونفتقر في تصور المثلث مثلثا إلى أن نمتنع عن سلب الشكلية عنه
وإن كان هذا فرقا غير عام
بل قد يكون بعض اللوازم غير المقومة بهذه الصفة على ما سيتلى عليك
ولكنه في هذا الموضع فرق
1 -أقول كل محمول فهو كلي حقيقي لأن الجزئي الحقيقي من حيث هو جزئي لا يحمل على غيره
وكل كلي فهو محمول بالطبع على ما هو تحته وربما يخالف الوضع الطبع
كقولنا الجسم حيوان أو جماد
وأراد الشيخ بالمحمولات ههنا ما هي بالطبع
فهي إما ذاتية لموضوعاتها وإما عرضية
وقد يستعمل الذاتي بمعنى آخر كما يجيء ذكره فيخصص هذا باسم المقوم وهو