ومقابلها بسبب أن الوهم تابع للحس
فما لا يوافق الحس وفي نسخة المحسوس لا يقبله الوهم
ومن المعلوم أن المحسوسات إذا كان لها مبادئ وأصول كانت تلك قبل المحسوسات ولم تكن محسوسة وفي نسخة محسوسا ولم يكن وجودها على نحو وجود المحسوسات فلم يمكن وفي نسخة يكن أن نتمثل ذلك الوجود في الوهم ولهذا فإن الوهم نفسه وأفعاله لا تتمثل في الوهم ولهذا ما يكون الوهم مساعدا للعقل في الأصول التي تنتج وجود تلك المبادئ
فإذا تعديا معا إلى النتيجة نكص الوهم وامتنع عن قبول ما سلم موجبه
وهذا الضرب من القضايا أقوى في النفس من المشهورات التي ليست بأولية
وأما في المعقولات الصرفة إذا حكمت أحكام تخص المحسوسات فهي كاذبة يكذبه العقل ويأتي بمقدمات لا منازعة فيها بينهما ويؤلفها على صورة مقبولة عندهما فينتج ما يناقض حكم الوهم
ويكابر الوهم في الامتناع عن قبول النتيجة بعد قبول المتقدمات والتأليف المقتضيين إياها لذاتهما
وأحكام الوهم فيها هي المسماة بالوهميات الصرفة
وتلك المعقولات إما أمور جزئية هي مبادئ المحسوسات
وإما أمور كلية يعمها ويعم غيرها
وهو معنى قوله في أمور متقدمة على المحسوسات أو أعم منها
وتكون أحكامه عليها على وجه يمتنع أن يكون عليه وفي نسخة عليها كالحكم بأن كل موجود ذو وضع فإنه يمتنع أن يكون بعض الموجودات كذلك
وعلى وجه يجب أن يكون في المحسوسات كذلك فإن كل محسوس يجب أن يكون