فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 396

ومقابلها بسبب أن الوهم تابع للحس

فما لا يوافق الحس وفي نسخة المحسوس لا يقبله الوهم

ومن المعلوم أن المحسوسات إذا كان لها مبادئ وأصول كانت تلك قبل المحسوسات ولم تكن محسوسة وفي نسخة محسوسا ولم يكن وجودها على نحو وجود المحسوسات فلم يمكن وفي نسخة يكن أن نتمثل ذلك الوجود في الوهم ولهذا فإن الوهم نفسه وأفعاله لا تتمثل في الوهم ولهذا ما يكون الوهم مساعدا للعقل في الأصول التي تنتج وجود تلك المبادئ

فإذا تعديا معا إلى النتيجة نكص الوهم وامتنع عن قبول ما سلم موجبه

وهذا الضرب من القضايا أقوى في النفس من المشهورات التي ليست بأولية

وأما في المعقولات الصرفة إذا حكمت أحكام تخص المحسوسات فهي كاذبة يكذبه العقل ويأتي بمقدمات لا منازعة فيها بينهما ويؤلفها على صورة مقبولة عندهما فينتج ما يناقض حكم الوهم

ويكابر الوهم في الامتناع عن قبول النتيجة بعد قبول المتقدمات والتأليف المقتضيين إياها لذاتهما

وأحكام الوهم فيها هي المسماة بالوهميات الصرفة

وتلك المعقولات إما أمور جزئية هي مبادئ المحسوسات

وإما أمور كلية يعمها ويعم غيرها

وهو معنى قوله في أمور متقدمة على المحسوسات أو أعم منها

وتكون أحكامه عليها على وجه يمتنع أن يكون عليه وفي نسخة عليها كالحكم بأن كل موجود ذو وضع فإنه يمتنع أن يكون بعض الموجودات كذلك

وعلى وجه يجب أن يكون في المحسوسات كذلك فإن كل محسوس يجب أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت