الإسلام أخذ الشارب، وإعفاء اللحى، فإن المجوس تعفي شواربها، وتحفي لحاها، فخالفوهم: خذوا شواربكم واعفوا لحاكم"."
وفي صحيح مسلم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أمرنا بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحية"1، وله عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"جزوا الشوارب وأرخوا اللحى"2 ومعنى جزّوا: قصّوا، وأرخوا أي: أطيلوا.
ورواه بعضهم بلفظ: (أرجوا) أي: اتركوا; وما روي بلفظ: قصّوا، لا ينافي الإحفاء، لأن رواية الإحفاء في الصحيحين معينة للمراد; وفي رواية"أوفوا اللحى"أي: اتركوها وافية.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: يحرم حلق اللحية ; وقال القرطبي: لا يجوز حلقها ولا نتفها ولا قصها، وحكى أبو محمد بن حزم الإجماع على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض.
واستدل بحديث ابن عمر:"خالفوا المشركين: احفوا الشوارب، واعفوا اللحى"3 وبحديث زيد بن أرقم المرفوع:"من لم يأخذ شاربه فليس منا"4 صححه الترمذي، وبأدلة أخرى.
قال في الفروع: هذه الصيغة عند أصحابنا تقتضي التحريم، وقال في الإقناع: ويحرم حلقها، وروى الطبراني
1 مسلم: الطهارة (259) , والترمذي: الأدب (2764) , وأبو داود: الترجل (4199) , ومالك: الجامع (1764) .
2 مسلم: الطهارة (260) , وأحمد (2/365 ,2/366) .
3 البخاري: اللباس (5892) , ومسلم: الطهارة (259) .
4 الترمذي: الأدب (2761) , والنسائي: الطهارة (13) والزينة (5047) .