فهرس الكتاب

الصفحة 6899 من 7841

وقد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [سورة التحريم آية: 6] ، ومعنى الآية: مروهم وانهوهم، وعلموهم وأرشدوهم، وخذوا على أيديهم، كما قال صلى الله عليه وسلم:"لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد السفيه، ولتأطرنه على الحق أطرا، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض، ثم يلعنكم كما لعنهم"1.

وقال في حق الأهل والعيال:"ولا ترفع عنهم عصاك أدبا، وأخفهم في الله عز وجل"2 وقال:"ما نحل والد ولده"3 أي أعطاه عطية"أفضل من أدب حسن"4 وقال:"لأن يؤدب أحدكم ولده خير من أن يتصدق بصاع"5، وورد"أن الجار يتعلق بجاره، ويوقفه بين يدي الله عز وجل ويقول: يا رب، سل هذا لما خانني؟ فيقول: يا رب ما خنته في أهل ولا مال، ويقول: رآني على ذنب كذا وكذا، فلم يأمرني ولم ينهني"معناه: رآني على فعل محظور، أو ترك مأمور.

وقال صلى الله عليه وسلم:"انصر أخاك ظالما أو مظلوما فقال: أنصره إذا كان مظلوما، فكيف أنصره إذا كان ظالما؟ قال:"تحجزه وتمنعة من الظلم"6 فهذا نصره في الحقيقة، فإذا أمرته ونهيته وأدبته فقد نصرته؛ وإذا تركته فقد خنته وغششته، وتحملت تبعته يوم القيامة؛ وهو كالغريق في"

1 أبو داود: الملاحم (4336) .

2 أحمد (5/238) .

3 الترمذي: البر والصلة (1952) , وأحمد (3/412) .

4 الترمذي: البر والصلة (1952) , وأحمد (3/412) .

5 الترمذي: البر والصلة (1951) .

6 البخاري: المظالم والغصب (2444) , والترمذي: الفتن (2255) , وأحمد (3/99 ,3/201) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت