فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 7841

النبي صلى الله عليه وسلم على حمار فقال لي: يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا"1 الحديث; والأحاديث في هذا ما تحصى."

وأما تنويهه صلى الله عليه وسلم بأن دينه يتغير بعده، فقال صلى الله عليه وسلم:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ; وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة". وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم:"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد"2. وفي الحديث قال:"افترقت الأمم قبلكم. افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة. والنصارى افترقت على اثنتين وسبعين فرقة. وتفرقت أمتي على ثلاث وسبعين فرقة. كلها في النار إلا واحدة. قالوا: من الواحدة يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي". 3. وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم"لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. قالوا: اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟"4.

ويكون عندك معلوما: أن أساس الأمر، ورأسه، ودعوة الرسل من أولهم إلى آخرهم، الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له، والنهي عن عبادة من سواه، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ} ، [سورة الأنبياء آية: 25] . وقال تعالى: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا

1 البخاري: الجهاد والسير (2856) , ومسلم: الإيمان (30) , والترمذي: الإيمان (2643) , وابن ماجه: الزهد (4296) , وأحمد (5/228 ,5/230 ,5/234 ,5/236) .

2 مسلم: الأقضية (1718) , وأحمد (6/146 ,6/180 ,6/256) .

3 ابن ماجه: الفتن (3993) , وأحمد (3/120) .

4 البخاري: أحاديث الأنبياء (3456) , ومسلم: العلم (2669) , وأحمد (3/84 ,3/89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت