الحب في الله والبغض في الله"1، رواه أبو داود، ورواه أحمد مطولًا. وفي الصحيحين عن ابن مسعود مرفوعًا:"المرء مع من أحب"2، وعن ابن مسعود مرفوعًا:"لا تصاحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي"3، رواه ابن حبان في صحيحه. وعن علي مرفوعًا:"لا يحب رجل قومًا إلا حشر معهم"4، رواه الطبراني بإسناد جيد، قاله ابن المنذر; وقد روى أحمد معناه عن عائشة بإسناد جيد أيضًا، عنها مرفوعًا:"الشرك أخفى من دبيب الذر على الصفا في الليلة الظلماء، وأدناه أن تحب على شيء من الجور، أو تبغض على شيء من العدل. وهل الدين إلا الحب في الله والبغض في الله، قال الله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [سورة آل عمران آية: 31] الآية"، رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد."
فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم، في هذا الحديث، الحب على شيء من الجور وإن قل، والبغض على شيء من العدل وإن قل، من الشرك؛ فليحذر أشد الحذر من موادة أعداء الله من الكفار والمنافقين. وعن بريدة مرفوعًا:"لا تقولوا للمنافق سيدًا، فإنه إن يكن سيدًا فقد أسخطتم ربكم عز وجل"5، رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح، ورواه الحاكم ولفظه:"إذا قال الرجل للمنافق: يا سيدي، فقد أغضب ربه عز وجل"6، وقال: صحيح الإسناد.
1 أبو داود: السنة (4599) .
2 البخاري: الأدب (6168) , ومسلم: البر والصلة والآداب (2641) , وأحمد (1/392, 4/405) .
3 الترمذي: الزهد (2395) , وأبو داود: الأدب (4832) , وأحمد (3/38) .
4 أحمد (6/145) .
5 أبو داود: الأدب (4977) , وأحمد (5/346) .
6 أبو داود: الأدب (4977) , وأحمد (5/346) .