فهرس الكتاب

الصفحة 3210 من 7841

أعلم لك فيه حقًا، هل تقبل يمينه؟ وإذا ادعى إنسان شيئًا أنه يملكه الآن، وشهدت البينة أنه كان له أمس أو لأبيه قبل موته إلى أن مات، هل تسمع أو لا؟

فأجاب: لا يخلو إما أن يدعي على من هو بيده أنه غصبه إياه ونحو ذلك، فإذا لم يكن للمدعي بينة، فعلى المدعى عليه اليمين على حسب جوابه، فإن قال المدعي: غصبتني، حلف أني ما غصبتك هذا، وإن قال المدعي: أودعتك هذا، حلف أنك ما أودعتني إياه، ونحو ذلك. فإذا حلف بأنك ما تستحق علي شيئًا، أو أنك لا تستحق شيئًا فيما ادعيته، صار جوابًا صحيحًا، ولا يكلف سواه.

والحال الثاني: أن يدعي على من هو في يده، بأن أباك غصبني هذا، أو أنه وديعة عنده، ونحو ذلك، فيمين المدعَى عليه على نفي العلم، فيحلف في دعوى الغصب: بأني ما علمت أن أبي غصب هذا منك، وفي دعوى الوديعة: ما علمت أنك أودعته إياه، ونحو ذلك. وفي سنن أبي داود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للحضرمي:"ألك بينة؟ قال: لا، ولكن أحلفه، والله يعلم أنها أرضي اغتصبها أبوه. فتهيأ الكندي لليمين، ولم ينكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم"1، ولأنه لا تمكنه الإحاطة بفعل غيره، بخلاف فعل نفسه، فوجب أن لا يكلف اليمين على البَتّ. وأما إذا ادعى أن هذه العين له الآن، وشهدت البينة بأنها كانت له أمس، أو

1 أبو داود: الأيمان والنذور (3244) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت