فهرس الكتاب

الصفحة 3141 من 7841

الثالث: ما لا ينصرف بإطلاقه إلى صفة الله، لكن ينصرف بإضافته إلى الله، من لفظ أو نية، كالعهد، والميثاق، والأمانة، فلا يكون يمينًا إلا بإضافته، أو نيته. انتهى. وقد ذكر في الإقناع وشرحه، والكافي وغيرهما، نحو ذلك.

وأما معنى الأمانة في الآية، فقال البغوي: أراد بالأمانة: الطاعة، والفرائض التي فرضها الله على عباده، قاله ابن عباس، وقال ابن مسعود:"الأمانة: الصلوات، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، والعدل والودائع"، وقال مجاهد: الأمانة: الفرائض وحدود الدين، ثم ذكر الغسل من الجنابة، ثم ذكر جوارح الإنسان، الفرج والأذنين، واليد والرجل، والوفاء بالعهد، وكل هذا من الأمانة. انتهى ملخصًا.

وقال أيضًا في الإقناع وشرحه: ويكره الحلف بالأمانة، لما روى أبو داود مرفوعًا:"ليس منا من حلف بالأمانة"1، قال الزركشي: ظاهر الحديث التحريم، فلذا قال: تحريم كراهة، لكن ظاهر المنتهى، كالمغني والشرح وغيرها، أنها كراهة تنزيه.

وأجاب الشيخ عبد الله أبا بطين: الحلف بحق الله، كثير من العلماء يجوزونه، وبعضهم يمنع منه، والمشهور في المذهب جوازه; وقول بعض الناس: لك الله ما فعلت

1 أبو داود: الأيمان والنذور (3253) , وأحمد (5/352) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت