فهرس الكتاب

الصفحة 2952 من 7841

لها أن تطلق ثلاثًا، وإن نوى أقل منها؛ هذا ظاهر المذهب، لأنها من الكنايات الظاهرة، روي ذلك عن عثمان وابن عمر وابن عباس، وبه قال سعيد بن المسيب والزهري، قالوا: إذا طلقت ثلاثًا، فقال: لم أجعل لها إلا واحدة، لم يلتفت إلى قوله، والقضاء ما قضت. وعن عمر وابن مسعود: أنها طلقة واحدة، وبه قال عطاء ومجاهد والقاسم، ومالك والأوزاعي. وقال الشافعي: إن نوى ثلاثًا، فلها أن تطلق ثلاثًا، وإن نوى غير ذلك لم تطلق ثلاثًا، والقول قوله في نيته.

ثم احتج الشارح للقول الأول، بما ذكرناه أولًا، من أن قوله: أمرك، اسم جنس مضاف، فيتناول الطلقات الثلاث، أشبه ما لو قال: طلقي نفسك ما شئت. انتهى. فإن ادعى الزوج، أنه لم يرد بقوله لزوجته: أمرك بيدك، تفويض الطلاق إليها، فالقول قوله، ما لم يقع ذلك جوابًا لسؤالها الطلاق ونحوه. وأما قول العامة: طلقتك على نفسك، فالذي يظهر: أن هذا كناية في الوكالة، تملك به واحدة، وتعتبر نيته أيضًا، أو يكون ذلك جوابًا لسؤالها.

وأجاب أيضًا: إذا قال الزوج لامرأته: أمرك بيدك، فإنها تملك ثلاثًا، ولو قال: طلقي نفسك، لم تملك إلا واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت