فهرس الكتاب

الصفحة 2853 من 7841

وروى أيضًا عبد الله بن الإمام أحمد، رحمه الله، عن الحسن مرسلًا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحاب الصفة:"كيف أصبحتم؟"، وروى ابن ماجة بإسناد لين من حديث أبي سعيد الساعدي، أنه عليه السلام دخل على العباس، فقال:"السلام عليكم، فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، قال: كيف أصبحتم؟ قالوا: بخير، نحمد الله، كيف أصبحت بأبينا وأمنا أنت يا رسول الله؟ قال: أصبحت بخير، أحمد الله"1. وروى أيضًا عن جابر قلت:"كيف أصبحت يا رسول الله؟ قال: بخير من رجل لم يصبح صائمًا، ولم يعد سقيمًا"2، وفيه عبد الله بن مسلم بن هرمز ضعيف.

وفي حواشي تعليق القاضي الكبير، عند كتاب النذور، روى أبو بكر البرقاني بإسناده عن ابن عباس، رضي الله عنهما، أنه قال:"لو لقيت رجلًا، فقال: بارك الله فيك، لقلت: وفيك"، قال في الآداب الكبرى: فقد ظهر من ذلك: الاكتفاء بنحو كيف أصبحت؟ وكيف أمسيت؟ بدلًا من السلام، وأنه يرد على المبتدئ بذاك، وإن كان السلام وجوابه أفضل وأكمل. انتهى.

قلت: ما ذكره في الآداب الكبرى، من الاكتفاء بكيف أصبحت؟ وكيف أمسيت؟ خطأ، لمعارضته لما ثبت في الأحاديث الصحيحة من لفظ السلام؛ وكل يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وقد قال تعالى: فَإِذَا دَخَلْتُمْ

1 ابن ماجة: الأدب (3711) .

2 ابن ماجة: الأدب (3710) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت