فهرس الكتاب

الصفحة 2847 من 7841

النساء: فإنها في أمر خاص، يبين تعالى للأزواج: أنه لا يحل لهم أن يأكلوا من مال المرأة إلا ما طابت نفسها به، وليس فيها أن هذا القول يقال عند كل أكل وشرب.

إذا عرفت هذا، فاعلم أنه لم يبلغنا عن أحد من الصحابة والتابعين، ولا الأئمة أنهم كانوا يستعملون ذلك فيما بينهم؛ فاتخاذ ذلك عادة يخالف ما كان عليه السلف والأئمة، ولو كان مشروعًا لسبق إليه من سلف من الأئمة، فلا ينبغي أن يتخذ ذلك شعارًا في حق من شرب.

وأجاب الشيخ عبد الله أبا بطين: وأما قول الإنسان لمن شرب: هنيئًا، وأن بعض الناس يستدل بقوله تعالى: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا} [سورة الطور آية: 19] ، فلو كان في الآية دليل لذلك، لفعله السلف الصالح.

وسئل: عما روي عن ابن عمر: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشرب على بطوننا، ونهانا أن نغرف باليد الواحدة، كما يشرب القوم الذين سخط الله عليهم، ولا يشرب في الليل من إناء حتى يحركه، إلا أن يكون مخمرًا، ومن شرب بيده وهو يقدر على إناء يريد التواضع، كتب الله له بعدد أصابعه حسنات، وهو إناء عيسى بن مريم عليه السلام؟

فأجاب: ما ذكرت من النهي عن الشرب باليد الواحدة، وحديث الترغيب في الشرب باليد، فلا أظن لذلك أصلًا. وأما الشرب على البطن - يراد به الكرع في الماء -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت