المرأة؟
فأجاب: وأما من زوج ابنته على رجل، فأعطاه الزوج مقدار عشرين ريالًا، أو أكثر، فلا بأس به.
وأجاب الشيخ حمد بن ناصر بن معمر: وأما اشتراط الرجل على زوج ابنته عند العقد، فهذا جائز، بخلاف غير الأب فلا يجوز.
وأجاب أيضًا: وأما أخذ الأب من صداق ابنته، فالمشهور عن أحمد جوازه، وهو قول إسحاق، وقد روى عن مسروق:?"أنه زوج ابنته، واشترط لنفسه عشرة آلاف، يجعلها في الحج والمساكين، ثم قال للزوج: جهز امرأتك"، وروى ذلك عن علي بن الحسين أيضًا; واستدلوا على ذلك بما حكى الله عن شعيب: {اِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} [سورة القصص آية: 27] ، وبقوله صلى الله عليه وسلم:"أنت ومالك لأبيك"1، وقوله:"إن أولادكم من كسبكم، فكلوا من أموالهم"2؛ فإذا شرط لنفسه شيئًا من الصداق، كان آخذًا من مال ابنته، وله ذلك.
وأجاب الشيخ سعيد بن حجي: نعم له ذلك بشروط، واستدل الفقهاء على جوازه بقصة شعيب مع موسى، وبقوله صلى الله عليه وسلم:"أنت ومالك لأبيك"3، وبقوله عليه السلام:"أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم"4،
1 ابن ماجة: التجارات (2291) .
2 الترمذي: الأحكام (1358) , والنسائي: البيوع (4450) , وأبو داود: البيوع (3529) , وابن ماجة: التجارات (2290) , وأحمد (6/41) , والدارمي: البيوع (2537) .
3 ابن ماجة: التجارات (2291) .
4 الترمذي: الأحكام (1358) , والنسائي: البيوع (4449, 4452) , وأبو داود: البيوع (3528) , وابن ماجة: التجارات (2290) , وأحمد (6/162) , والدارمي: البيوع (2537) .