الباطل لا يحتاج إلى طلاق ولا فسخ، ولا يوجب مهرًا بدون الوطء، بخلاف الفاسد؛ ونحن نذكر لكم هنا من عبارات الفقهاء، ما تبدو معه وجوه الفرق مسفرة ضاحكة:
قال في الإقناع: ويقع الطلاق في النكاح المختلف في صحته، كالنكاح بولاية فاسق، أو بشهادة فاسقين، أو نكاح الأخت في عدة أختها، أو نكاح الشغار، أو المحلل، أو بلا شهود، أو بلا ولي، وما أشبه ذلك، كعقد حكم بصحته، ويثبت به النسب والعدة والمهر، ولا يقع في نكاح باطل إجماعًا، ولا في نكاح فضولي قبل إجازته، وإن نفذناه بها. انتهى ملخصًا.
وقال في المنتهى وشرحه - لتقي الدين الفتوحي: ولا فرق في عدة وجبت بدون وطء، بين نكاح فاسد وصحيح، نص عليه. والمراد بالفاسد: المختلف فيه، كالحنفي يتزوج بلا ولي ونحو ذلك; ولا عدة في نكاح باطل، أي: مجمع على بطلانه إلا بوطء، لأن وجود صورته كعدمه. انتهى ملخصًا.
وقال في الروض المربع: تلزم العدة كل امرأة فارقت زوجها بطلاق أو فسخ أو خلع، حتى في نكاح فاسد فيه خلاف، كنكاح بلا ولي إلحاقًا له بالصحيح، ولذلك وقع فيه الطلاق، وإن كان النكاح باطلًا وفاقًا، أي: إجماعًا، كنكاح خامسة أو معتدة لم تعتد للوفاة إذا مات عنها، ولا