فهرس الكتاب

الصفحة 2778 من 7841

يراد به تصديق خبر أو تكذيبه يسمى حلفًا. وأما التعليق الذي لا يقصد به شيء من ذلك، فلا يسمى حلفًا على الصحيح من المذهب; فلو قال: إن كنت فعلت كذا فزوجتي طالق أو عبدي حر، كما ذكروه في باب التأويل في الحلف.

وما ذكرتموه من كلام منصور، بأن المعلق عليه لا يكون ماضيًا، فلعل مراده إذا تجرد الشرط من لفظ كان، كما قال القاضي فيما روي عن أحمد، في رجل قال لامرأته: إن وهبت كذا فأنت طالق، وإذا هي قد وهبته، قال الإمام: أخاف أن يكون قد حنث، قال القاضي: هذا محمول على أنه قال: إن كنت قد وهبتيه، وإلا فلا يحنث حتى تبتدي هبة. انتهى. فإذا اتصلت"كان"بأداة الشرط، جاز كون المعلق عليه ماضيًا وحالًا; وقول المصنف: وقد يكون المعلق عليه موجودًا في الحال، وقد يكون مستقبلًا ولا يكون ماضيًا، ولذلك تقلب أدوات الشرط الماضي إلى الاستقبال.

فدل قوله: لذلك ... إلخ، على أن مراده بقوله: ولا يكون ماضيًا إذا تجرد من"كان"، لأن الماضي إذا اقترنت به"كان"، لا يكون مستقبلًا بل يبقى على مضيه، وهي إنما تقلب الماضي إلى الاستقبال، إذا لم تقترن بـ"كان"أو"يكون"أو مضارعها، فدل قوله: لذلك ... إلخ: تقلب أدوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت