صريح في المسألة، قاطع للعذر، غير قابل للتأويل بوجه من الوجوه.
وقد رواه الحافظ أبو بكر الخطيب من رواية ابن قتيبة عن حازم بن إبراهيم البجلي عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس، ولفظه قال:"تمارى الناس في رؤية هلال رمضان، فقال بعضهم: اليوم، وقال بعضهم غدًا، فجاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر أنه رآه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تشهد ألا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالًا فنادى في الناس، ثم قال: صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين يومًا ثم صوموا، ولا تصوموا قبله يومًا"؛ قال الحافظ أبو بكر: وهذا أولى أن يؤخذ به من حديث ابن عمر، لما فيه من البيان الشافي، واللفظ الواضح الذي لا يحتمل التأويل.
ومنها: ما رواه أبو داود والنسائي، وأبو حاتم ابن حبان البستي، وأبو الحسن الدارقطني، من رواية الثقة الحجة، جرير بن عبد الحميد عن منصور عن ربعي عن حذيفة، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال، أو تكملوا العدة قبله"1، هذا لفظ الدارقطني؛ وهذا الحديث رواته كلهم ثقات، مخرج لهم في الصحيحين، وهو صريح في عدم وجوب صوم يوم الثلاثين من شعبان، إذا غم الهلال.
ومنها: ما رواه الإمام أحمد والنسائي، والدارقطني،
1 النسائي: الصيام (2126, 2127, 2128) , وأبو داود: الصوم (2326) .