فهرس الكتاب

الصفحة 2001 من 7841

طالب بن عبد المطلب، وآل الحارث بن عبد المطلب، وآل أبي لهب بن عبد المطلب؛ قال في الشرح: لا نعلم فيه خلافًا أن بني هاشم لا تحل لهم الصدقة المفروضة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد؛ إنما هي أوساخ الناس"1. وعن أبي هريرة قال:"أخذ الحسن تمرة ..."الحديث، متفق عليه. وسواء أعطوا من خمس الخمس أو لم يعطوا، لعموم النصوص، ولأن منعهم من الزكاة لشرفهم، وشرفهم باق، فبقي المنع ما لم يكونوا - أي بنو هاشم - غزاة، أو مؤلفة، أو غارمين لذات البين، فلهم الأخذ لذلك، لجواز الأخذ مع الغنى، وعدم المنة فيه.

واختار الشيخ تقي الدين وجمع، منهم القاضي يعقوب وغيره من أصحابنا. وقال أبو يوسف من الحنفية، والإصطخري من الشافعية: جواز أخذهم إذا منعوا خمس الخمس، لأنه محل حاجة وضرورة.

وقال الشيخ تقي الدين أيضًا: ويجوز لبني هاشم الأخذ من زكاة الهاشميين، ذكره في الاختيارات. ويجوز دفع الزكاة إلى ولد هاشمية من غير هاشمي في ظاهر كلامه، وقاله القاضي اعتبارًا بالأب. وقال أبو بكر: لا يجوز، واحتج بحديث:"إن ابن أخت القوم منهم"2. ولا يجوز دفع الزكاة لموالي بني هاشم، وهم الذين أعتقهم بنو هاشم، لحديث أبي رافع المتقدم. انتهى. وذكر ما قاله الصنعاني في شرح

1 مسلم: الزكاة (1072) , والنسائي: الزكاة (2609) , وأبو داود: الخراج والإمارة والفيء (2985) , وأحمد (4/166) .

2 البخاري: المناقب (3528) , ومسلم: الزكاة (1059) , والترمذي: المناقب (3901) , والنسائي: الزكاة (2610, 2611) , وأحمد (3/119, 3/180, 3/222, 3/276, 3/277) , والدارمي: السير (2527) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت