والمشهور عند الحنابلة أن النصاب فيها تحديد، فلو نقص يسيرًا ولو نحو نصف صاع سقطت الزكاة. وعن أحمد رواية ثانية: أن النصاب فيها تقريب، فلا يؤثر النقص اليسير، قال في الإنصاف: وهو الصواب.
وسئل عن نصاب الحب والزبيب؟
فأجاب: نصاب الحب والزبيب، قيمة ثلاثمائة تنقص عشرين صاعًا، بصاع الوادي 1.
وأجاب أيضًا: وأما العنب فما أكله أهله منه رطبًا فلا زكاة فيه، ويخرص عليه الباقي بعد أكله؛ فإذا بلغ خمسة أوسق وجبت فيه الزكاة، وأهل العلم ذكروا اعتبار النصاب بعد التصفية، فإذا صار مصفى صالحًا للأكل، فمتى بلغ النصاب وجبت فيه الزكاة.
وأجاب أيضًا: إذا كان المغل مبلغه نصاب، وفيه مقيظ صاحبه، ثم نقص عن النصاب، فلا زكاة فيه، وأما إذا كان المغل نصابًا وفيه صبرة، أو مشترك، فعادتنا نأخذ الزكاة على كلام من أوجبه.
سئل الشيخ سعيد بن حجي: عن"الوسمة"إذا كانت في ملك إنسان وبيعت بثمن، هل تجب فيها الزكاة في الحال، وعن ثمر السدر إذا كان منها نصاب؟
1 أي: وادي الدواسر, وهو ضعف صاع العارض.