المجاهر بالفسق والكبائر، فقد قال الشيخ تقي الدين: ينبغي لأهل العلم والدين أن يدعوا الصلاة عليه، عقوبة ونكالًا لأمثاله، لتركه صلى الله عليه وسلم الصلاة على قاتل نفسه، وعلى الغال، والمدين الذي لا وفاء له. وإن كان منافقًا كمن علم نفاقه لم يصل عليه، ومن لم يعلم نفاقه صلي عليه. ومن مات مظهرًا للفسق مع ما فيه من الإيمان، كأهل الكبائر، فلا بد أن يصلي عليهم بعض الناس، ومن امتنع من الصلاة على أحد منهم زجرًا لأمثاله كان حسنًا، ولو امتنع في الظاهر ودعا له في الباطن، ليجمع بين المصلحتين، كان أولى من تفويت إحداهما. انتهى. والمراد بكراهة الصلاة على أهل الكبائر للإمام خاصة، أو لأهل العلم والدين المقتدى بهم.
سئل الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف، والشيخ عبد الله العنقري: عن الحائض والنفساء، إذا ماتت إحداهما، هل تجوز الصلاة عليها في المسجد؟
فأجابا: إنه يجوز إذا أمن تلويثه، لأن الأحكام انقطعت بالموت.