الشافعي، وقراءتها نهارًا آكد، وأولاها بعد الصبح مسارعة للخير. انتهى. فلم يقيدها بغير الأولوية؛ وعليها يحمل ما حكاه في المغني وغيره، عن خالد بن معدان، من أنها قبل الصلاة؛ لكن هل الليلة ما قبل اليوم، أو ما بعده؟ قال ابن القيم في البدائع: هذا مما اختلف فيه، فحكي عن طائفة أن ليلة اليوم بعده، والمعروف عند الناس أن ليلة اليوم قبله. ومنهم من فصل بين الليلة المضافة إلى اليوم، كليلة الجمعة وغيره: فالمضافة إلى اليوم قبله، والمضافة إلى غيره بعده; والذي فهمه الناس قديمًا وحديثًا، من قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، ولا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي"1 أنها الليلة التي تسفر صبيحتها عن يوم الجمعة. انتهى ملخصًا.
وقد جاء الحديث أيضًا بقراءة سورة هود وسورة آل عمران في يومها، رواه الدارمي في مسنده عن عبد الله بن رباح مرفوعًا:"اقرؤوا سورة هود"2، ثم أخرجه كذلك بزيادة عن كعب، وهو في مراسيل أبي داود، قال الحافظ: مرسل صحيح الإسناد. وروى الطبراني في الأوسط، عن ابن عباس مرفوعًا:"من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران، صلى الله عليه حتى تحتجب الشمس"3. ومما ورد من الخصائص مطلقًا أيضًا، الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه، رواه أبو داود والترمذي، من حديث موسى بن أوس؛ قال الحاكم: صحيح على شرط
1 مسلم: الصيام (1144) .
2 الدارمي: فضائل القرآن (3403) .
3 أحمد (1/458) .